نادي حتا الرياضي الثقافي الإجتماعي

سبق صحفي مع جوكيكا


■ ■بداية حدثنا عن قبولك عرض حتا، رغم تسلمك مهام قيادة الفريق عقب مضي جولتين من انطلاق بطولة الدوري؟

■لم أتردد لحظة في قبول العرض، لكوني أعشق التحديات، وأعول دائماً على خبراتي التي اكتسبتها في عالم التدريب منذ احترافي هذه المهنة عام 1988، تنقلت خلالها بين منتخبات وطنية، وأندية مختلفة حول العالم، سواء اليوغسلافية منها أو المقدونية والآسيوية، وصولاً لخبرات مكتسبة في كيفية التعامل مع الكرة الخليجية اكتسبتها بتولي تدريب أندية سعودية مختلفة.

■■ما الأمور التي تعول عليها في تكرار تجربة نجران السعودي مع فريقك الحالي حتا؟

■حين توليت مهام تدريب نجران، كان بالكاد ناجياً من الهبوط إلى الدرجة الأولى، لأنجح في موسمي الأول في قيادته لتحقيق نتائج إيجابية، والنجاح قبل خمس جولات في ضمان بقائه بالدوري الممتاز، من خلال العمل على الجانبين الفني والنفسي للاعبين، وتعزيز عامل الثقة بالنفس في القدرة على تحقيق نتائج إيجابية، وهي العوامل ذاتها التي نجحت في تكرارها في الجولات الأولى مع حتا.

■■تحدثت خلال المؤتمرات الصحافية عن نهج فلسفي خاص بك تسعى دائماً لنقله إلى اللاعبين ما هو؟

■فارق التجربة بين نجران وحتا، أن الجهد الذي بذل مع الفريق السعودي في موسمي الأول معه كان كبيراً جداً، نظراً لكون مجمل لاعبيه من العناصر الشابة، لتأتي التجربة اكثر يسراً مع نادي حتا، لكون مجمل لاعبي الفريق سبق لهم اللعب في دوري المحترفين مع اندية مختلفة على مستوى الدولة، ما ساعدني على تطبيق فلسفتي الخاصة التي يمكن تلخيصها بالعمل على نفسية اللاعب، في كيفية تسليط الضوء على نقاط قوته، وعن كيفية الاستفادة منها بالصورة الصحيحة في المباريات.

■■ما الأمور التي تراهن عليها في نجاح فلسفتك الخاصة مع حتا، والبقاء في دوري الأضواء للموسم المقبل؟

■علمتني التجارب في عالم كرة القدم أن المستحيل خارج قاموس هذه اللعبة، وأنه في الوقت ذاته لا يمكن لأحد ضمان النتائج، فلكل مباراة ظروفها الخاصة، وجل ما نحتاجه حالياً لتحقيق هدف البقاء في دوري الأضواء هو مزيد من الوقت في كيفية استخلاص كامل قدرات اللاعبين، ومساعدة الفريق على مواصلة النتائج الجيدة.

■■ما الحالات المشابهة التي مررت بها في تدريب فريق نجحت معه في تحقيق نتائج إيجابية في موسمك الأول؟

■تحفل سيرتي الذاتية بالعديد من الألقاب، جاء أولها مع فريق «إف سي فاردار» المقدوني، الذي نجحت في قيادته لحصد سبعة ألقاب على فترتين توليت تدريبه فيهما، ومن أبرز الحالات المماثلة قيادتي لفريق باكو موسم 2009 لتحقيق لقبه الأول في تاريخ الدوري الأذربيجاني.

■■كيف تعاملت مع اللاعبين عقب الخسارة القاسية أمام الأهلي في الجولة الماضية؟

■لاعبو حتا محترفون ويمتلكون خبرات طويلة، ويعلمون كيفية تحمل المسؤولية تجاه أي تقصير على أرض الملعب، فبكل تأكيد كانت هناك ثغرات دفاعية جاءت رغم تحذيرات كثيرة قبيل المباراة بأن نقطة الضعف الوحيدة التي يمكن أن تشكل قلقاً هي الكرات الطولية، وإيجاد مساحة بين خطي الوسط والدفاع التي نجح الأهلي في استثمارها بالصورة الصحيحة في أربعة أهداف جاءت متطابقة من حيث الأسلوب.

■■وماذا عن انطباع اللاعبين في اجتماعك الأول معهم عقب الخسارة من الأهلي؟

■أركز دائماً على الجانب النفسي، ومن هنا جاء حرصي بأن يكون اجتماعي مع اللاعبين استثنائياً، من خلال دعوتهم إلى منزلي لتناول الغداء، ومشاركتي أحد أفضل الوجبات المفضلة لدي ألا وهي «الكبسة»، في محاولة لرفع عامل الضغط النفسي عن اللاعبين، وإيجاد عوامل تسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية في ما بينهم.

■■من هو أبرز اللاعبين في الدوري الإماراتي الذي يخشاه جوكيكا؟

■بكل تأكيد مهاجم الوحدة الأرجنتيني تيغالي، الذي لي معه ذكريات قديمة تعود إلى نهائي دوري ابطال أوروبا، حين نجح في حرمان فريق جوبيتو أيواتا الياباني الذي كنت اتولى تدريبه، من الجمع بين ثنائية كأس السوبر الياباني عام 2000، ولقب بطولة الأندية الآسيوية للأبطال، حين اهدى تيغالي فريقه الهلال السعودي هدفاً ذهبياً في الشوط الإضافي الثاني، كان كفيلاً في حسم نتيجة المباراة التي كانت متجهة إلى ركلات الترجيح عقب التعادل «2-2».

■■كيف تلخص تجربتك حتى الآن مع حتا، وما الضغوط التي تعانيها مع الفريق؟

■الأمر المثير للدهشة، هو التعطش الكبير لجمهور النادي في متابعته الحثيثة للتفاصيل كافة، وحضوره اليومي للتدريبات، ما يمثل ضغطاً نفسياً ليس على اللاعبين فحسب، بل تطال الجهازين الإداري والفني، وحتى على إدارة النادي ذاتها، التي اتوجه بالشكر لها لوجودها بصورة دائمة خلف الفريق، وتبذل جهوداً مضاعفة في تذليل العقبات كافة.

■■بعد مرور ست جولات من الدوري، حدثنا عن انطباعك المبدئي عن الكرة الإماراتية؟

■ مستوى الدوري جيد جداً، بالطبع هناك فارق مع البطولات الأوروبية، ولكنّ هناك أموراً عدة جيدة هنا، اللاعبون والفرق مستواهم مرتفع، ولي تجارب سابقة مع الكرة الإماراتية خصوصاً مع بني ياس، الذي سبق أن التقيته في نصف نهائي بطولة الأندية الخليجية في نسخة 2013، وأعلم تماماً أن مستوى الكرة الإماراتية متطور للغاية.